موقع مدينة محردة
 
 
 
 

من الكتاب المقدس

- وفيما يسوع مجتازاً من هناك، رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية، اسمه متى. فقال له: "اتبعني" فقام وتبعه. وبينما هو متكئ في البيت، إذا عشارون وخطأةً كثيرون جاءوا واتكأوا مع يسوع وتلاميذه. فلما نظر الفريسيون قالوا لتلاميذه: "لماذا يأكل معلمكم مع العشارين والخطأة؟"، فلما سمع يسوع قال لهم: "لايحتاج الأصحاء إلى طبيب، بل المرضى. فاذهبوا وتعلموا ما هو: إني أريد رحمة لا ذبيحة ، لأني لم آت لأدعو أبرارا بل خطأة إلى التوبة" (متى 9: 9 - 13)

نوافذ تاريخية على محردة

محردة مدينة جميلة تعانق العاصي. إنها مدينة عريقة في القدم موغلة في التاريخ، تتربع على هضبة كلسية مليئة بالكهوف والمغاور التي تلتقي مع بعضها البعض بسراديب ضيقة، لتشكل مدينة كاملة تحت الأرض صنعها الإنسان وسكنها منذ القدم ...

من الاعتقادات السائدة أن محردة كلمة سريانية قد تكون (معردة) ...

... تتمة المقال ...

القديس فالنتاين وعيد الحب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

سمّي يوم الفالانتاين ، أو عيد الفالانتاين تيمنا بشهيدين مسيحيين اسمهما فالانتاين ، وقد ارتبط هذا اليوم بالحبّ و الرومنسية منذ العصور الوسطى ، وذلك بعد أن انتشرت فكرة الحبّ الغزليّ . و في هذا اليوم يتمّ تبادل الرسائل الغراميّة ، وكروت المعايدة ذات الطابع الرومانسيّ . وبالنسبة إلى رموز الفالانتاين في العصر الحديث فهناك القلب و الكيوبيد المجنّــح ، و يتمّ تبادلها مع الرسائل الغراميّة . ومنذ القرن التاسع عشر انتشرت الرسائل التي تكتب باليد ويتمّ تبادلها بين الأحباء وأصبحت توزّع بالملايين. وقد قدّرت جمعيّة بطاقات التهنئة أنّ عدد البطاقات التي يتمّ  تبادلها في جميع أنحاء العالم في عيد الفالانتاين وصل الي بليون بطاقة تقريبا ، ممّا يجعل عيد الفالانتاين رقم اثنين بعد عيد رأس السنة الميلاديّة فيما يتعلّــق بعدد بطاقات التهنئة المتداولة ، وقدّرت الجمعيّة أنّ النّساء يقمن بشراء حوالي 85% من جملة بطاقات الفالانتاين .

القديس "فالنتينو" أسقف من القرن الثالث
عاش "فالنتينو" قبل نحو (1700) سنة، وكان غنياً بالمشاعر الإنسانية وبإيمان ينتقل انتقال العدوى إلى سواه. جاء من ولاية "اومبريا" الإيطالية وأصبح أسقفاً في "تيرني". وقد وصل إلى مدينة روما في العام (270)، واشتهر في فترة الاضطهادات التي وقعت في عهد الإمبراطور "كلاوديوس". كان فالنتينو يزور السجون ويساعد المعترفين، أي المسيحيين الذين أشهروا إيمانهم أمام الحكام. وقد حصل بهذه الطريقة على شهرة القداسة من قبل مؤمني العاصمة روما، إلى أن أُلقي القبض عليه.

وتقول الرواية أن الإمبراطور بنفسه طلب مقابلته. ولما مَثُل أمامه، استجوبه كصديق له أكثر منه كمتّهم. "ما هذا يا فالنتينو، لماذا لا تعمل بشرائعنا؟ فإذا قمت بعبادة آلهتنا تطرد عنك الغرور والكبرياء". لكن فالنتينو ببلاغته وفصاحته المُقنعة استطاع أن يبرهن للإمبراطور كيف أن الآلهة الوثنية هي كاذبة وخدّاعة، في حين أن الإيمان الحق المقدس وحده هو الإيمان بالمسيح المخلص. وتكلم فالنتينو ببلاغة كادت تُقنع الإمبراطور، حتى أنه بعد أن أصغى إليه بانتباه أخذ يهتف: "اسمعوا يا أهل روما، كيف يتكلّم هذا الرجل بكل حكمة واستقامة!"؛ لكن احتمال اهتداء الإمبراطور إلى الدين المسيحي أقلق رجال الحاشية، فسارعوا إلى تذكيره بواجباته والتي تقضي باضطهاد المسيحيين.

وضع الامبراطور فالنتينو تحت الحراسة وكان لواحد من حراسه ابنة عمياء، فأعاد القديس البصر إليها فاهتدت إلى المسيحية. وما أن مضت بضعة أيام حتى هدى فالنتينو جميع عائلات الحرّاس إلى الدين المسيحي. ولم يكن من الممكن أن يبقى مجهولاً تعلقهم بالمسيحية، فأعاد الامبراطور إلقاء القبض عليه وحكم عليه بالموت. لكن قبل أن يُقطع رأسه وجد  القديس الطريقة المناسبة ليهدي بها إلى المسيحية سجّانه القاسي وعائلته. ويُقال أنّه تمّ قطع رأسه يوم 14 شباط .


ضريح الشهيد فالنتينو في روما
دُفن فالنتينو في شارع "فلامينيا" في الطريق المؤدية إلى "تيرئي" واكَتشف قبره قبل نحو نصف قرن، مهندسون مختصون بالتنقيب عن الآثار، تحت حُطام الكاتدرائية المبنية على اسمه.

وقد دخلت عادة الاحتفال بهذا العيد إلى بلادنا منذ بضع سنوات، من غير أن يعرف الناس عندنا مَن هو القديس فالنتينو الحقيقي. وهو براء من الأعمال السخيفة التي يلهو بها الشبان والشابات في ذلك اليوم، وقد أصبح للأسف يوم هرج ومرج، بدل أن يكون يوم تكريم قديس عظيم مات شهيد الدين المسيحي، بعد أن هدى إليه عدداً كبيراً جداً من الوثنيين. نرجو أن يقرأ الناس هذه العجالة فيعرفوا حق المعرفة من هو القديس فالنتينو ويكرموه التكريم الذي يليق به. فإنه لأمر يدعو إلى الأسى تحويل أعياد كعيد الميلاد ورأس السنة وذكرى القديس فالنتينو، إلى حفلات خالية من كل معنى روحي.


عيد الحب عبر التاريخ
احتفل الرومان بعيد العشّاق على طريقتهم الخاصّة. فكانوا يضعون في صندوق خشبي أسماء الفتيان والفتيات ويقترعون لمعرفة الفتاة والشاب لتستمرّ صداقتهما مدّة سنة وغالباً ما تنتهي بالزواج.

واعترض رجال الدين على طريقة الاقتراع واقترحوا اسم فالنتان مكان أسماء الفتيان فاقترن العيد باسمه وبقي تبادل الهدايا رمزاً وتقليداً للعيد.

ويجمع بعض المؤرّخين على أنّ الانكليز هم أوّل من احتفل بعيد القدّيس فالنتان، وذلك حوالي السنة 1400 م ووصل هذا العيد إلى الولايات المتّحدة الأميركية السنة 1800م وتحوّلت الهدايا مع الزمن إلى بطاقات معايدة تختلف مضامينها وأنواعها وأحجامها.

كما يؤكّد بعض المؤرّخين أنّ تقاليد عيد الحبّ تعود إلى العهد الروماني، يوم كانت تجري مهرجانات "لوبركاليا" التي كانت تقام سنويّاً تكريماً لإله الحب في شباط.

ويشير بعض المؤرّخين والباحثين إلى أنّ عيد الحبّ أم عيد فالنتان ينسب خطأ إلى القديس المذكور، فجذور هذا العيد قديمة وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتراث الديني الكنعاني، وتحديداً بالإلهة عشتروت وحبيبها الإله أدونيس الذي قضى عليه خنزير برّي في إحدى غابات لبنان، وتحوّلت قطرات دمه شقائق نعمان حمراء نبتت على ضفاف نهر إبراهيم في جبيل.

ربما الكثير من الشباب وفي مختلف بقاع العالم في شقيه الشرقي والغربي، يتهيئون لأستقبال عيدهم الأكبر (عيد الحب) أو الـ (Valentine's Day)، فيشرعون بالتفكير في شراء هدية حمراء معبرة عما يجول بين جوارحهم من مشاعرٍ فياضة وحبٍ شغوف، وربما تبدأ التحضيرات منذ أشهرٍ قبل الأحتفال المرتقب، وشاعت هذه العادة ومارس الشباب طقوسها منذ زمنٍ بعيد..

في معظم الروايات يعود الاحتفال بهذا العيد إلى القرون الوسطى أو ما قبلها، ويربط معظمهم هذا العيد بذكرى أستشهاد القس فالنتاين، والذي قُدس فيما بعد ليصبح القديس فالنتاين (Saint Valentine) وتروي بعض القصص أن فالنتاين كان قساً يعيش في نهاية القرن الثالث الميلادي في زمن الامبراطور الروماني كلاودس الثاني، والذي منع عقد القران آنذاك لأعتقاده أن مجنديه لا يؤدون واجباتهم العسكرية بالشكل الصحيح بسبب أنشغلاهم وشرودهم بالتفكير بزوجاتهم وأولادهم، وأن العزاب أكثر أستبسالا في الحروب، لكن فالنتاين عصي الأوامر وراح يعقد القران سراً بين الشباب، وعندما سمع الامبراطور بذلك أمر بسجنهِ، ويقال أنه في السجن شفى أبنة حارسهِ الضريرة مما حمل السجان وعائلتهِ إلى أعتناق المسيحية، فزاد غضب الأمبراطور على القس المسكين وأمر بقطع رأسهِ يوم 14 فبراير، وتعاظم أسمهِ حتى سمي بشهيد الحب، ويقال أن قطرات الدم التي سالت منه يُعبرُ عنها اليوم بورودٍ حمراء يتداولها العشاق في ذكراه، وإن كان للكنيسة رأي مختلف عن الشارع، إلا أن ظاهرة فالنتاين  أمتدت إلى كل المجتمعات ومنها العربية....

وتتعدد الروايات....  وفي الحقيقة أن الأحتفال بهذا العيد لهُ رموزٌ تاريخية غابرة منها أسطورة أدونيس وأفروديت، وقرينتها في الحضارة البابلية أسطورة عشتار وتموز وكذلك نراها في الأنياذة والإلياذة والأوديسة وغيرهم من الاساطير والروايات السحيقة وجميعا تحكي عن الحب وقوتهِ الإلهية وغالبا ما يرمز اليه بالخصب والزواج...


لماذا أصبحت بعض البطاقات تحتوي على صورة طفل بجناحين يدور حول قلب وقد  وجّه نحوه سهماً؟
ليس من السهل شرح ذلك، لأننا إذا عدنا إلى التقاليد المتّبعة في هذا العيد، ظهر لنا أن جذوره قديمة، لا في إيطاليا فحسب حيث دخل هذا العيد حديثاً، بل أيضاً في البلدان "الانكلوساكسونية" حيث نشأ في بادئ أمره. بوسعنا أن نفكر بعادات قديمة مرتبطة بطقوس الخصب في فصل الربيع، والفصول التي تُنشِئ فيها العصافير والطيور عائلاتها الجديدة وبغيرها من الأسباب. وليس من المستبعد في تاريخ العادات الشعبية أن يعود أصل التقاليد المتّبعة إلى ذكرى أحد القديسين. (كما هو الحال في أمر "بابا نويل" الذي كان يمثّل أصلاً القديس نيقولاوس شفيع الأطفال).

 

ترجم الى

English French Italian Japanese Russian Spanish

تسجيل الدخول



لاتنسَ تفعيل عضويتك من خلال الذهاب إلى إيميلك والضغط على رابط التفعيل في رسالة الموقع

من في الدردشة

لا يوجد أحد في الغرفة حالياً

إحصائيات

الأعضاء المسجلين: 425
على الخط حالياً: 71
الضيوف: 71
الأعضاء: 0

الأعضاء الذين على الخط:
لا أعضاء في الموقع حالياً

آخر 5 أعضاء مسجلين
bad boy 2
ayhamajarouan
الشرقي
صديق
qwer