يعد الكابتن "نديم جرجس قشوة"، أول خريج تربية رياضية ومدرس ومدرب لكثير من الألعاب الرياضية في مدينة "محردة" غربي "حماة" /20/ كم، وهو من مواليد "محردة" عام /1949/..
تخرج عام /1972/ من معهد التربية الرياضية في مدينة "دمشق" وكان من الذين يعتبرهم أساتذته المربي "تيسير مشنوق"، و"نديم الحاج زين"، والسيد "فؤاد حبش" الذي يقوم بأرشفة الرياضة السورية.
منذ البدايات لعب السيد "نديم" كحارس مرمى في لعبة كرة القدم في نادي "محردة" عندما كان في المرحلة الثانوية حيث درس في ثانوية "الوحدة العربية"، وقد قام بالتدريب لصالح نادي "محردة" ومديرية التربية واتحاد شبيبة الثورة، يقول في ذلك: «كنت أنتقل إلى أماكن تواجد المكاتب الرياضة وأحاول أن أساهم في تفعيلها خاصة أنه يوجد الكثير من المواهب الرياضية والخامات في "محردة" سواء بالنسبة للذكور أو الإناث، ويعود ذلك إلى توفر الإمكانيات المادية بالإضافة للمجتمع المتحرر والأجسام ذات القدرات الصحية الجيدة، كما أن لبيئة "محردة" الريفية وطبيعتها دور مهم في بناء الجسم الصحيح».
يعود للسيد "نديم قشوة" فضل اكتشاف موهبة البطلة السورية "غادة شعاع" والتي باتت بطلة عالمية، حيث اكتشف موهبتها في أحد الدروس وشاركت معه في البطولات المرحلية ضمن المدارس، وعن البطلة "غادة شعاع" يقول: «كانت "غادة شعاع" بمثابة ورقة الجوكر في كل الألعاب الرياضية، حيث برزت في بداياتها كلاعبة كرة سلة، إلا أن اهتمامها الممتاز بلياقتها جعل منها لاعبة تبرع في كل أنواع الرياضات، وكان لتفوقها في رياضة الجري وعشقها لها الأثر الكبير، حيث شاركت وأحرزت البطولات على مستوى محافظة "حماة" ومن ثم على مستوى سورية، لتنتقل بعدها إلى العالمية حيث جلبت ذهبية أولمبياد بطولة السباعي».
وكان هو المسؤول عن تدريبها في المراحل الأولى إلى أن برزت بشكل كبير، ويتابع الكابتن نديم: «حزنت كثيراً عندما تعرضت البطلة "غادة" للإصابة، حيث ذهبت إلى ألمانيا للعلاج واستقرت هناك، أتمنى أن تعود ذات يوم إلى بلدها وتساهم في بناء الحركة الرياضية من خلال الخبرات التي اكتسبتها».
وضع الكابتن "قشوة" حجر الأساس في بناء رياضة ألعاب القوى في مدارس "محردة" حيث اكتشف العديد من المواهب الشابة التي استطاعت أن تحقق مستوى طيباً في الرياضة على مستوى سورية.
وعن شجون الرياضة في محافظة "حماة" وفي سورية عموماً يضيف: «كان لنا هدف سامٍ من عملنا وهو الارتقاء بالرياضة المحلية، ورغبتنا برؤية نتائج أعمالنا من الرياضيين الشباب يظهرون على مستوى سورية، ولكن الطابع المادي هو السائد حالياً، وأغلب المدربين يحجمون عن التدريب عند عدم توفر الموارد والإمكانيات المادية، هناك عدم اهتمام بشكل عام بالبنى التحتية للرياضة، والتي هي المفصل الأساسي لتحقيق النتائج، فالبنية التحتية هامة جداً».
يتابع الكابتن تدريباته بالرغم من أنه يعمل كإداري في نادي "محردة" فالقاعدة التي تقول أن العضلة التي لا تمرن تضمر ثم تزول وهي القاعدة الأساسية التي يعمل من خلالها.
وعن الإمكانيات المتوفرة يقول: «لدينا خامات في جميع أنواع الرياضات، ولكن القاعدة تقول إن كل رياضة بحاجة إلى قيادة رياضية قادرة على الإبداع، هناك إمكانيات جيدة بدنية في "محردة" على مستوى رياضات ألعاب القوى وكرة السلة وكرة الطاولة، لكنها بحاجة إلى المزيد من الاهتمام».
وعن رأيه بالإعلام الرياضي يقول: «الإعلام الرياضي مسخر بالكامل باتجاه الرياضة الشعبية الأولى وهي كرة القدم، كل الجرائد الرياضية تتجه نحو هذه الرياضة، الرياضيون والقيادات الرياضية بحاجة إلى من ينتقدهم، لكي يعرفون أن ثمة من يهتم، والإعلام عامة يعاني من المحاباة، فهناك نقص في الجرأة لانتقاد من يخطئ».
ومع ذلك يشيد الكابتن "نديم" ببعض الإعلاميين الذين يتابعهم بشكل أسبوعي من خلال الزوايا المشاكسة في بعض الجرائد ويذكر منهم "غالب محمد" والصحفي "سامر كاسوحة".
بقلم: حسان الأخرس
من موقع esyria











