أوصلت السورية غادة شعاع شعاعها إلى أرجاء العالم فاجمع مواطنوها على أن حاملة ذهبية المسابقة السباعية في بطولة العالم 95 واولمبياد أتلانتا 96 وبرونزية بطولة العالم 99 هي "النجمة المطلقة للرياضة السورية وأفضل الرياضيين السوريين علي الإطلاق.
ولدت عام 1972 وترعرت في كنف أسرة متواضعة كادحة ومنذ صغرها أظهرت موهبة فطرية خلال ممارستها لكرة السلة في مدرستها وفي النادي الذي يحمل اسم قريتها، ونظرا لموهبتها وقوتها البدنية دفعها مدرس الرياضة للمشاركة في بطولة سوريا لسباق الضاحية للمدارس الابتدائية فانتزعت المركز الأول بسهولة وكانت في الثانية عشرة من عمرها.
واستمرت غادة في ممارسة العاب القوي وتحديدا سباقات الضاحية حتى عام 1989 قبل أن تتحول إلى ممارسة كرة السلة جنبا إلى جنب مع العاب القوي وأضحت خلال فترة وجيزة ابرز لاعبات المنتخب السوري لكرة السلة.
لكنها هجرت كرة السلة نهائيا بعد مشاركتها مع منتخب بلادها في دورة الألعاب العربية السابعة في دمشق 1992 وتفردت بألعاب القوى. وإذا كان قطع مسافة الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة فان غادة ترجمت هذه المقولة في المسابقة السباعية قولا وفعلا منذ خطوتها الأولى في بطولة سوريا عام 1991 مسجلة رقما سوريا جديدا قدره 4493 نقطة.
وكانت دورة العاب البحر المتوسط الثانية عشرة في كاب داغد عام 1993 بداية دخولها العالمية عندما تخلت عن المشي خطوة خطوة وقفزت برقمها 890 نقطة فسجلت 6168 نقطة ونالت الميدالية الفضية.
وسطرت غادة اسمها في سجل العالمية في دورة النوايا الحسنة في مدينة بطرسبورغ الروسية عام 1994 بميدالية برونزية مسجلة 6361 نقطة، وفي العام ذاته أحرزت ذهبية الألعاب الآسيوية في هيروشيما مسجلة 6260 نقطة.
وتوجهت الأنظار نحو غادة في بطولة العالم لألعاب القوي في مدينة غوتبورغ السويدية عام 1995، وهناك انتزعت اللقب العالمي الأول لها ولسوريا مسجلة 6651 نقطة بعد أن قهرت عملاقات العالم أبرزهن الأميركية جاكي جوينر كيرسي والألمانيتين سابين بروان وهايكه دريشلر.
ولم تخيب غادة آمال بلادها في دورة الألعاب الاولمبية في أتلانتا 96، وصرخت بأعلى صوتها "أنا هنا" متفوقة علي كل المشاركات لتنال الميدالية الذهبية الأولى لسوريا في تاريخ الألعاب الاولمبية بعدما سجلت 6780 نقطة.
وكانت ذهبية غادة الميدالية الاولمبية الثانية لسوريا بعد فضية المصارع جوزيف عطية في اولمبياد لوس انجليس 1984.
ونجحت غادة في إحراز برونزية بطولة العالم لألعاب القوي في اشبيلية (اسبانيا) عام 1999 و لكن الإصابة منعتها من الدفاع عن لقبها في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في سيدني بأستراليا عام 2000.
كرَّمها فخامة الرئيس الراحل حافظ الأسد، وكذلك البطريرك أغناطيوس هزيم بوسام القديسين بطرس وبولس سنة 1996 .











